بهمنيار بن المرزبان
599
التحصيل
منها [ منهما ] « 1 » فصحيح أن يقال : بأنّها « 2 » موجودة بالقوّة « 3 » . وأمّا المعنى الثاني فإنّه موجود بالفعل دائما ، فإنّ الانقسام دائما تجده « 4 » بالفعل لم يتناه إلى حدّ لا حدّ بعده في حدوث الوجود ، وبالجملة : فالّذى بالفعل غير خال عن طبيعة ما بالقوّة ، فإنّ معنى ذلك أنّه لم يتناه إلى زوال طبيعة القوّة ، بل طبيعة القوّة محفوظ « 5 » فيه دائما ، فإذن تعلّق اللا نهاية بوجود ما بالقوّة ، فهي متعلقة بطبيعة المادّة . فبيّن من هذا أنّ ما لا نهاية له طبيعة عدميّة ، فالعدد [ يعرض ] « 6 » يفرض له ذلك في التضعيف ويتناهى من تلقاء الوحدة . والمقدار يعرض له ذلك في التنصيف والنقصان ويتناهى من قبل التضعيف ، إذ القابل للانقسام هو جسم متناه . والحركة يعرض لها « 7 » الانقسام الغير المتناهى بسبب المسافة . وأمّا الزّمان فاستعداد الموهوم من القسمة فيه له لذاته ، لأنّ الزّمان بذاته مقدار ولا كذلك الحركة ، وأمّا المعيّن بالفعل من الزّمان فيعرض له بسبب الحركة ؛ ففرق « 8 » بين الواقع بالفعل وبين الموهوم والاستعداد ، فإنّ المقادير موضوعة بذاتها لأن يعرض لها « 9 » [ له ] القسمة الوهميّة إلى غير نهاية ومستعدّة له . وأمّا وجود القسمة فيها بالفعل فلسبب « 10 » آخر وهو قطع قاطع آخر « 11 » ، فالحركة توجد الزّمان على نحو
--> ( 1 ) - ض : منهما . ف ، ج : منها . ( 2 ) - سائر النسخ : انها . ( 3 ) - ض : في القوة . ( 4 ) - ض : يحده . ف ، ج : تجده . ( 5 ) - سائر النسخ : محفوظة . وكذا في الشفاء . ( 6 ) - سائر النسخ : يعرض له . وكذا في الشفاء . ( 7 ) - سائر النسخ : له . ( 8 ) - ج ، ف : وفرق . ( 9 ) - سائر النسخ : له . والشفاء : لها . ( 10 ) - ض : فبسبب . ( 11 ) - ساقط من ف .